وسط تعثر المفاوضات النووية .. ضغوطا أمريكية غير مسبوقة علي إيران بحصار بحري واسع
تتزايد الضغوط الأمريكية على إيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية وسط تحركات سياسية وعسكرية متسارعة، خاصة مع استمرار الحديث عن حصار بحري أمريكي واسع على الموانئ الإيرانية، وتعثر المفاوضات النووية، مقابل تقدم نسبي في مسارات التهدئة والهدنة.
وبين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية والحراك الدبلوماسي، تبدو الأزمة الإيرانية الأمريكية أمام منعطف جديد قد يفتح الباب أمام تفاهمات مرتقبة، أو يقود إلى مزيد من التعقيد والتصعيد خلال الفترة المقبلة.
قال مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور عائد الهلالي، إن الحرب قطعت شوطًا كبيرًا، وكذلك الهدنة التي أحرزت تقدمًا ملحوظًا، في حين لم تفضِ المفاوضات إلى نتائج تذكر حتى الآن، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطًا غير مسبوقة على إيران، من خلال حصار بحري واسع حرمها من إيرادات كبيرة كانت تحصل عليها خلال الفترة الماضية عبر ما يُعرف بـ "أسطول الظل" وأساطيل أخرى.
وأوضح "الهلالي"، أن هذه التطورات قد تدفع إيران إلى تبنّي رؤية جديدة تقوم على القبول بالمفاوضات والتقارب مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شدد فيها على ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ووقف التخصيب بالكامل.
وتابع: "في المقابل، تؤكد إيران أن ملفها النووي شأن داخلي غير قابل للتفاوض، مشيرة إلى حاجتها لمستويات تخصيب تصل إلى 20% لأغراض طبية". ورغم التباين العلني في المواقف، تحدث الهلالي عن وجود حوار غير معلن "تحت الطاولة" بين الجانبين.
وبيّن أن هذا الحوار يتناول مقترحات تتعلق بفترات زمنية لتقييد التخصيب، إذ يُقال إن الولايات المتحدة وافقت على فترة تمتد إلى 20 عامًا، بينما طرحت إيران مدة خمس سنوات، مرجحًا أن يتم التوصل إلى حل وسط، مشيرًا إلى احتمال العودة إلى الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي ينص على تقييد التخصيب لفترة تصل إلى 15 عامًا، مع تحديد مستوياته عند 3.67% أو السماح بنسبة أعلى تصل إلى 20% للاستخدامات الطبية.

-11.jpg)

-32.jpg)
-29.jpg)
-6.jpg)
